للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسانُهُ" (١).

٣٨ - ومنها: الحرص على طلب الدنيا، والانهماك فيها، والاهتمام بتحصيلها، وركوب كل صعب وذَلول في ذلك بحيث لا يبالي بجمعها من حلال أو حرام.

روى البخاري في "تاريخه" عن كعب بن عاصم رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الْمُؤْمِنُ كَيِّس فَطِنٌ، حَذِرٌ، وَقَّافٌ، مُتَثَبِّتٌ لا يَعْجَلُ، عالِمٌ وَرِعٌ، وَالْمُنافِقُ هُمَزَةٌ، لُمَزَةٌ، حُطَمَةٌ، لا يَقِفُ عِنْدَ شُبْهَةٍ وَلا عِنْدَ مُحَرَّمٍ".

ورواه الديلمي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، وزاد فيه: "كَحاطِبِ اللَّيْلِ؛ لا يُبالِي مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَ وَفِيما أَنْفَقَ" (٢).

[٣٩ - ومنها: طلب رضي الناس بما يسخط الله تعالى، والحلف الكاذب لذلك.]

قال الله تعالى في المنافقين: {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: ٩٦].


(١) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (س/ ١٩٨)، وابن أبي الدنيا في "الصمت وآداب اللسان" (ص: ٤٨). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٥٣): وفي إسناده علي بن مسعدة، وثقه جماعة وضعفه آخرون.
(٢) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (٦٥٤٤)، وكذا الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (٤/ ٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>