للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حجنته، وهي خوصه.

- ومن الإبل: الجمل الأنوف، ويقال له: الآنف - بالمد، وبالقصر - وهو الذلول، أو المخزوم الذي لا يمتنع على قائده، بل ينقاد للولد الصغير؛ وأصله من: أنف - كعَلِمَ - إذا اشتكى أنفه من البرة، فهو أنف - كتَعِب -؛ عن ابن السكيت (١).

وكذلك ينبغي للمؤمن أن يكون منقاداً لطاعة الله وأوامره.

وفي حديث العرباض بن سارية المتقدم - رضي الله عنه -: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة ذرفت منها العيون ... الحديث.

[وفي رواية]: "وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا؛ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ كَالْجَمَلِ الآنِفِ حَيْثُ قِيْدَ انْقَادَ، وَإِنَّ أُنِيخَ عَلَىْ صَخْرَةِ اسْتنَاخَ". رواه أبو داود، وغيره (٢).

وروى الإمام عبد الله بن المبارك عن مكحول مرسلاً، والعقيلي، والبيهقي في "الشعب"، والديلمي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الْمُؤْمِنُوْنَ هَيِّنُوْنَ لَيِّنُوْنَ كَالْجَمَلِ الآنِفِ؛ إِنْ قِيْدَ انْقَادَ، وَإِنْ أُنِيْخَ عَلَىْ صَخْرَةِ اسْتَنَاخَ" (٣).


(١) انظر: "إصلاح المنطق" لابن السكيت (ص: ٢٤٩).
(٢) رواه أبو داود (٤٦٠٧)، وابن ماجه (٤٣) واللفظ له دون قوله: "وإن أنيخ على صخرة استناخ".
(٣) رواه بن المبارك في "الزهد" (١/ ١٣٠) عن مكحول مرسلاً.=

<<  <  ج: ص:  >  >>