للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والتوبة من الإيمان فهي سبب للعز كما أنَّ المعصية سبب للذل.

وروى ابن أبي الدنيا عن المعتمر بن سليمان رحمه الله تعالى، عن أبيه قال: إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مَذلَّتُه (١).

وروى أبو نعيم عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى قال: ما أكرمت العباد أنفسها بمثل طاعة الله تعالى، ولا أهانت أنفسها بمثل معصية الله تعالى (٢).

وعن الحسن رحمه الله تعالى قال: والله لئن تدقدقت بهم الهماليج، ووطئ الرجال أعقابهم؛ إنَّ ذل المعصية في قلوبهم، ولقد أبى الله أن يعصيضه عبدٌ إلا أذلَّه (٣).

* الفائِدَةُ الثَّامِنَةُ:

إنَّ التائب ينور قلبه، ويقوي جسده لأنَّها طاعة، وهذا حكمها.

قال الله تعالى حكاية عن هود عليه السلام: {وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} [هود: ٥٢].

وروى ابن أبي الدنيا في "التوبة" عن الحسن قال: إنَّ الرجل ليعمل الحسنة فتكون نوراً في قلبه، وقوةً في بدنه، وإنَّ الرجل ليعمل


(١) رواه ابن أبي الدنيا في "التوبة" (١٨٨).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ١٦٤).
(٣) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ١٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>