للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في قلوب الناس القسوة عليهم، فإذا أيسوا من الخلق رجعوا إليه فيغنيهم، وإنما يفعل بهم ذلك لئلا يشهدوا غيره، ولا يرجوا إلا خيره.

وقلت: [من الخفيف]

إِنَّ لله في الوَليِّ لَطِيفَة ... لَيْسَ تَقْوى لَها القُلُوبُ الضَّعِيفَة

يُحْوِجُ العَبْدَ الأَنامَ وُيلْقِي ... قَسوَةً في قُلُوبِهِمْ لِيُخِيفَه

فَيَحارَ الوَليُّ ثُمَّ يَلْوِي ... قَلْبَهُ نَحوَ رَبهِ ويُطِيفَه

فَيَرَى مِنْهُ ما يُرِيدُ فَيَغْدُو ... وَلَهُ في الأَنامِ نَفْسٌ عَفِيفَة

فَإِذن يَشهَد الإله وينسى ... غيرَهُ تِلْكَ إِلَى حالٍ شَرِيفَة

* تَتِمَّةٌ:

نقل ابن عطاء الله في "لطائف المنن" عن بعض العارفين أنه قال: إن لله عباداً كما اشتدت ظلمة الوقت كما قويت أنوار قلوبهم؛ فمثلهم كمثل الكواكب كما قويت ظلمة الليل قوي إشراقها.

<<  <  ج: ص:  >  >>