للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

استوفيت هنا أخبار أبي مِحْجَنٍ - رضي الله تعالى عنه - بعضَ الاستيفاء؛ لما في قصته من تهييج نفوس الرجال إلى آثار الرجولية في محازها؛ فإن الشجاعة والكرم من أفضل أحوال الرجال دون النساء (١).

* تحقيقات المؤلف وتنبيهاته وإشاراته:

وُصف المؤلف - رحمه الله - بالإمام المحقِّق، والناظرُ في هذا الكتاب يجد صدقَ هذا؛ حيث لم يُخْلِ المؤلِّف - في الغالب - كتابه هذا من بيان تحقيقٍ نفيس، وتنبيهٍ قَيِّمٍ، وإشارة لطيفة، وفائدةٍ جليلة، وتحريرٍ جيد، وشرحٍ لغريب لفظٍ وقع في آية أو حديث، أو قول، أو شعر، ومن أمثلة ذلك:

- قوله: ومما لم أجده منقولاً، وهو مما يتعين بيانه: أنك إذا تأملتَ القرآن، وجدته مصرِّحاً بذم الفاعلية - يعني: في قوم لوط - دون التصريح بذم المفعولية، مع أنها أفحشُ لوجوه ... ، ثم ذكر أربعة وجوه لطيفة في هذا المعنى (٢).

- وفي كلامه على تناول شيء ما عند السّحور بنيةِ السحور؛ عملاً بالسنة، وذكرِه استجادةَ شيخِه أبي العباس العيثاويِّ لما كتبه (٣).

- وقوله في حديث: "إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ المتحابين فِيَّ"، قال:


(١) انظر: (١٠/ ١٦٧).
(٢) انظر: (٧/ ٧٦ - ٧٧).
(٣) انظر: (١/ ٣٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>