للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأنزل الله تعالى: {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} [التوبة: ٥٠]. رواه ابن أبي حاتم (١).

ولما كان اعتقاد المنافقين [كالقدرّية] (٢)، لا يعتقدون أن النفع والضرر من الله تعالى، بل يشكون في ذلك.

قال الله تعالى لنبيه آمراً له بإظهار اعتقاده: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} [التوبة: ٥١].

قال مسلم بن يسار رحمه الله تعالى: الكلام في القدر واديان عريضان يهلك الناس فيهما لا يدرك غَورهما، فاعمل عمل رجل يعلم أنه لا ينجيه إلا عمله، وتوكل توكل رجل علم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له. رواه ابن أبي حاتم (٣).

وروى الإِمام أحمد، والبزار عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَة، وَما بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيْمانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ما أَصابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَما أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ" (٤).

* تَنْبِيهٌ:

المؤمن بعكس المنافق؛ يفرح بنعمهَ المؤمن، ويسر بسروره،


(١) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٦/ ١٨١٠).
(٢) بياض في "أ" و "ت" , ولعل المراد ما أثبت.
(٣) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٦/ ١٨١١).
(٤) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (٦/ ٤٤١)، والبزار في "المسند" (٤١٠٧) وحسن إسناده.

<<  <  ج: ص:  >  >>