للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالليل - تأنوا في كتابة السيئات، وبادروا إلى تقييد الحسنات.

وقد استفيد من ذلك: أن من أخلاق الملائكة التي ينبغي للعبد أن يتشبه بهم فيها الرأفة على عباد الله، والرحمة عليهم، والغضب لله تعالى لا لأنفسهم.

١٨ - ومنها: التصدق على المصلي منفردًا بالصلاة خلفه:

روى عبد الرزاق عن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: إذا كان الرجل بخلاء من الأرض فأذن، وأقام، صلى معه أربعة آلاف ملك، أو أربعة آلاف ألف من الملائكة (١).

وعن طاوس قال: إذا صلى الرجل فأقام، صلى معه مَلَكَاهُ، وإذا أذَّن وأقام، صلى معه من الملائكة كثير (٢).

وعن مكحول، وسعيد بن المسيب نحوُه (٣).

وعن سلمان رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا كانَ الرَّجُلُ بِأَرْضٍ قِيٍّ (٤) فَحانَتِ الصَّلاةُ، فَلْيتوَضَّأ، فَإِنْ أَقامَ صَلَّىْ مَعَهُ مَلَكَاهُ، فَإِنْ أَذَّنَ، وَأَقامَ صَلَّىْ خَلْفَهُ مِنْ جُنُوْدِ الله ما لا يَرىْ طَرْفاه". وأخرجه ابن


(١) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٩٥١).
(٢) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٩٥٢).
(٣) انظر: "المصنف" لعبد الرزاق (١٩٥٣) و (١٩٥٤).
(٤) القلب -بالكسر والتشديد- فعل من القواء، وهي الأرض القفر الخالية.
انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٤/ ١٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>