للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُوْنسُ بْنِ مَتَّىْ" (١): إن يونس حين كان في بطن الحوت لم يكن دون محمَّد - صلى الله عليه وسلم - في القرب حين كان قاب قوسين أو أدنى.

[٤ - ومنها: الإحسان]

لحديث عمر (٢) أيضا؛ فإن الملائكة عليهم السلام دائماً إما في مشاهدة، وإما في مراقبة، ويشير إلى هذا قوله تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: ٥٠].

٥ - ومنها: اعتقاد أن الحسنات والسيئات من الله، والخير والشر من الله، ومذاكرة العلم والمناظرة فيه لإظهار الحق، والرجوع إلى الحق في المناظرة دون التعميم على رأي النفس وقولها.

روى البزار، والبيهقي في "شرح الأسماء" عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كنا جلوسا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقبل أبو بكر، وعمر - رضي الله عنهما - في قيام من الناس، وقد ارتفعت أصواتهما، فجلس أبو بكر قريبًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجلس عمر قريبًا منه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لم ارْتَفَعَتْ أَصْواتُكُما؟ " فقال رجل: يا رسول الله! قال أبو بكر: الحسنات من الله، والسيئات من أنفسنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فَما قُلْتَ يا عُمَرُ؟ " قال: قلت: الحسنات، والسيئات من الله تعالى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّم فِيْهِ جِبْرِيْلُ، وَمِيْكائِيْلُ عَلَيْهِمَا السَّلامُ فَقَالَ مِيْكائِيْلُ مَقالتكَ


(١) ذكره ابن قتيبة في "تأويل مختلف الحديث" (ص: ١١٦)، قال الزيلعي في "تخريج الأحاديث والآثار" (ص: ٢٦٤): غريب جداً.
(٢) تقدم تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>