للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكانت أذية فرعون لبني إسرائيل ما ذكره الثعلبي، وغيره عن وهب: أنَّه صنَّفهم أصنافاً؛ فأما ذوو القوة منهم فيسلخون السواري من الجبال؛ قد قرحت أعناقهم، وعواتقهم، وأيديهم، ودبرت ظهورهم من قطع ذلك ونقله.

وطائفة أخرى يبنون له القصور من الحجارة والطِّين.

وطائفة يبنون اللبن ويطبخون الآجر.

وطائفة نجَّارون وحدَّادون.

والضعفة منهم عليهم الخراج ضريبة.

وأمَّا النساء فيغزلن الكتان وينسجْنَه (١).

ولا يخفى أن أجناد زمانك وأمراعه مشتملة على هذه الأخلاق الفرعونية.

وقد روى أبو نعيم في "الحلية" عن وهب قال: قرأت في التَّوراة: أيَّما دار بنيت بقوة الضعفاء جعلت عاقبتها الخراب، وأيما مال جمع من غير حل جعلت عاقبته الفقر (٢).

* تنبِيْهٌ:

في قول موسى عليه السلام لبني إسرائيل لما شكوا إليه بغي فرعون،


(١) انظر: "تفسير الثعلبي" (٤/ ٢٧٢).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٣٨)، وكذا الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ١٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>