للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مصر: أما بعد! فإنك إن كنت إنما تجري من قِبَلك فلا تجر، وإن كان الله الواحد القهار هو الذي يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك.

قال: فألقى البطاقة في النيل، فلما ألقوا البطاقة أصبحوا يوم السبت وقد أجراه الله ستة عشر ذراعًا في ليلة واحدة، وقطع الله تلك السُّنَّة عن أهل مصر إلى اليوم (١).

[٧٨ - ومن أعمال أهل الجاهلية: سب الدهر، والتشكي منه، ونسبة التقلبات إليه.]

قال الله تعالى: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية: ٢٤].

روى ابن المنذر عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان أهل الجاهلية يقولون: إنما يهلكنا الليل والنهار، فأنزل الله تعالى هذه الآية (٢).

وأخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم بزيادة، ولفظه: فقال الله تعالى في كتابه: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية: ٢٤].


(١) رواه السلفي في "الطيوريات" (١٣/ ١٠٩٦)، وكذا أبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٤٢٤).
(٢) انظر: "لباب النقول في أسباب النزول" للسيوطي (ص: ١٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>