للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: أيها الأمير! إني سمعت الله يقول غير هذا.

قال: وما قال جل ثناؤه؟

قال: {قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٧٨) قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ} [يوسف: ٧٨، ٧٩].

قال: يا غلام! ارسم اسمَه، وابْنِ داره، وأعطه عطاءً (١).

[٢٥ - ومنها: إعانة القاتل والظالم على ظلمه.]

فيعاونون القاتل فيه دون أولياء المقتول الدية قهراً.

ومن هذا القبيل: تعاون الناس الآن على الصلح بدون الحق على وجه القهر للمصالح وتهديده ليرضى، والصلح إنما يصلح ويكون خيراً إذا لم يكن فيه عدوان.

وروى ابن جرير، وغيره عن الحسن رحمه الله تعالى في قوله - عز وجل -: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: ١٧٨] قال: كان الرجل في الجاهلية إذا قتل قتيلاً ينضم إلى قومه، فيجيء قومه فيصالحون عنه بالدية، فيخرج الفار وقد أمن على نفسه، فيغتاله - يعني: ولي المقتول - ويرمي إليه بالدية (٢).


(١) ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ١٤٤).
(٢) رواه الطبري في "التفسير" (٢/ ١١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>