للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفرقة الخامسة: المعمرية.]

أصحاب معمر بن عباد السلمي، سموا أنفسهم أصحاب المعاني، وهم أعظم القدرية فِرية في نفي الصفات والقدر.

وقالوا: إن الله -تعالى عن قولهم- لم يخلق شيئاً غير الأجسام والعرض من اختراعات الأجسام، إما طبعاً كحرق النار، أو اختياراً كالحيوان يُحدث الحركة.

وقالوا: إرادة الله للشر غير الله، وغير خلقه للشيء، وغير الأمر والإخبار والحكم، فأشاروا إلى شيء مجهول.

وقالوا: ليس للعبد فعل سوى الإرادة.

وحقيقة الإنسان عندهم كالفلاسفة معنى آخر هو غير الجسد، وهو عالم قادر، مختار حكيم، لا متحرك ولا ساكن، ولا يرى ولا يحس، ولا يحويه مكان ولا زمان.

وكانوا لا يقولون: إن الله قديم.

وقيل: كانوا يقولون: محال أن يعلم الله نفسه، وأن يعلم غيره (١).

[الفرقة السادسة: المردارية.]

أصحاب عيسى بن صبيح الملقب بالمردار، كان يسمى: راهب المعتزلة، أخذ عن بشر بن المعتمر، ويقول في التولد، وزاد:

أنه جوز وقوع فعل واحد من فاعلين على سبيل التولد.


(١) انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (١/ ٦٦ - ٦٨) مختصراً بتصرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>