للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جائراً، انتهى (١).

وتمام الحديث الذي ذكره: "وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ دُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَب؛ إِنْ أَنتمْ نَبَشْتُمْ عَنْهُ أَصَبْتُمُوهُ".

فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن (٢).

[١٨ - ومنها: تضييع الأمانة، والتعدي عليها.]

فإن الناقة كانت أمانة الله عندهم ووديعته لديهم، فخانوه فيها فعقروها، والمتعدي على الوديعة والأمانات ضامنٌ في شريعتنا، وآثم، ولعل هذا في سائر الملل؛ لأن حفظ الأمانة مكتوب على كل إنسان مكلف، بل لم يسقط الضمان فيها عن صغير ولا مجنون.

وقد قال الله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)} [الأحزاب: ٧٢].

وروى ابن جرير بسند ضعيف، عن الحكم بن عمير رضي الله تعالى عنه - وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الأمَانَةَ وَالْوَفَاءَ نزلا عَلَى ابنِ آدَمَ مَعَ الأنْبِيَاءِ، فَأُرْسِلُوا بِهِ؛ فَمِنهُمْ


(١) انظر: "القاموس المحيط" في للفيروز آبادي (ص: ١٣٠١ - ١٣٠٢) (مادة:
رغل).
(٢) رواه أبو داود (٣٠٨٨)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ٢٩٧). قال المزي في "تهذيب الكمال" (٤/ ١١): وهو حديث حسن عزيز.

<<  <  ج: ص:  >  >>