للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن موسى عليه السلام أنه قال: يا رب! ممن الدواء والشفاء؟

فقال تعالى: مِنِّي.

قال: فما يصنع الأطباء؟

قال: يأكلون أرزاقهم، وُيطيبون نفوس عبادي حتى يأتي شفائي أو قبضي (١).

وإلى هذا المعنى أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أَبو داود، وابن السني، وأبو نعيم عن أبي رِمْثَةَ قال: انطلقت مع أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له أبي: أرني الذي بظهرك؛ فإني رجلٌ طبيب، قال: "اللهُ الطَّبِيْبُ، بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ رَفِيْقٌ" (٢).

* تَنْبِيْهٌ:

قال قوم: إنَّ شيث عليه السلام أظهر الطب، وإنه ورثه من أبيه آدم عليه السلام.

وقال أبقراط وغيره: إنه إلهام من الله تعالى.

وقيل: إنه حصل من التجارب.

وقيل: بالقياس.

وقيل: إنه مأخوذ عن سليمان عليه السلام، واستدلَّ له بحديث ابن عباس المتقدم، ولذلك أرشد العلماء إلى تعلم الطب لأنه من السنة.


(١) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (٤/ ٢٨٥).
(٢) رواه أَبو داود (٤٢٠٧)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ١٠٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>