للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مُقَدِّمَةُ الكِتَابِ]

فأما مقدمة هذا الكتاب وسابقته، وغُرَّة هذا المؤلَّف وفاتحته:

فاعلم - وفقني الله تعالى وإياك إلى الْمَحَابِّ، وهدانا إلى الصواب - أن التشبه عبارة عن محاولة الإنسان أن يكون شبه المتشبه به، وعلى هيئته، وحِليته، ونَعته، وصفته، أو هو عبارة عن تكلف ذلك، وتقصُّده، وتعمُّله.

والشِّبْه - بالكسر والسكون، وبفتحتين -: المِثْل؛ كالشبيه.

يقال: أشبهه، وتشبه به؛ ماثله.

ويقال: اشتبها، وتشابها؛ أشبه كلٌّ منهما الآخر.

ومنه قول القائل: [الكامل]

رَقَّ الزُّجاجُ وَرَقَّتِ الْخَمْرُ ... وَتَشابَها فَتَشاكَلَ الأَمْرُ

فَكَأَنَّمَا خَمْرٌ وَلا قَدَحٌ ... وَكَأَنَّمَا قَدَحٌ وَلا خَمْرُ (١)


(١) البيتان للصاحب بن عباد كما في "نهاية الأرب في فنون الأدب" للنويري (٧/ ٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>