للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَمْ يَضِرْني غَيْرَ أَنْ يَحْسُدَنِي ... فَهْوَ يَزْقُو مِثْلَما يَزْقُو الضُّوَعْ

وَيُحَيِّيْنِي إِذا لاقَيْتُهُ ... فَإِذا يَخْلُو لَهُ لَحْمِي رَتَعْ

قَدْ كَفانِي اللهُ ما فِي نَفْسِهِ ... وَإِذا ما يكفَ شَيْئاً لَمْ يَضَعْ (١)

مثل الحاسد بالجرذ الذي يبدو، فإذا أحس بالإنسان انزوى وانقمع في وكره، وبالضوع - على وزن جرد، وعنب كما في "القاموس" - من طيور الليل، وهو ذكر البوم، ويقال: الكروان (٢).

وقال الجوهري: هو من جنس الهام (٣).

٤٦ - ومنها: التشبه في الزنا بالتيس، والكلب، والقرد، والهر،

وغيرها.

فإن السبع والبهيمة يُسَافد ما يرى من أنثى، وكذلك الزاني تحمله الشهوة الحيوانية على الوقوع على كل أنثى أمكنت من غير تقيد بالعقد ولا بالملك.


(١) انظر: "المجالسة وجواهر العلم" للدينوري (ص: ٣٧٥)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (١٢/ ١٦٣).
(٢) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: ٩٥٩) (مادة: ضوع)، وعنده: "على وزن صرد".
(٣) انظر: "الصحاح" للجوهري (٣/ ١٢٥٢)، (مادة: ضوع).

<<  <  ج: ص:  >  >>