للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"أَوَّلُ مَنْ اتَّخَذَ الخُبْزَ المُبَلْقَس إِبْرِاهِيْمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ" (١).

* تَنْبِيْهٌ:

روى الإمام أحمد في "الزهد" عن أبي الزنباع رحمه الله قال: كان شاب يمشي مع الأحنف بن قيس رحمه الله تعالى، فمرَّ بمنزله فعرَّض عليه الشاب، فقال: يا ابن أخي! لعلك من العارضين؟ قال: يا أبا بحر! وما العارضون؟ قال: الذين يُحبون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا، يا ابن أخي! إذا عرض لك الحق فاقصد، والْهَ عما سوى ذلك (٢).

فينبغي أن يحذر الإنسان من هذه الخصلة أن يعرض الدعوة على أخيه وهو في نفسه لا يقصد أن يضيفه حقيقة؛ فإن هذا ليس من أخلاق الكرام فضلاً عن أخلاق النبوة، وهذا يتفق كثيراً من جهلاء الناس ويسمونه التجمل، وليس هذا من التجمل في شيء بل هو رياء وتصنع، وليس من أخلاق الأنبياء الرياء ولا التصنع أصلاً ولا من أخلاق الصالحين.


(١) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (٤٣). لكنه قال: "أول من أضاف الضيف إبراهيم" وكذا رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦/ ٢٠١).
(٢) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٢٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>