للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "المنامات"، وأبو نعيم عن جعفر ابن سليمان رحمه الله تعالى قال: غدوت على فَرْقد رحمه الله تعالى، فسمعته يقول: إني رأيت الليلة في المنام مناديًا ينادي من السماء: يا أصحاب القصور! ويا أشباه اليهود! إن أعطيتم لم تشكروا، وإن ابتليتم لم تصبروا، ليس فيكم خير بعد العذاب (١).

* تنبِيْهٌ:

من كفران النعم إضاعتها، والإساءة في صحبتها.

وقد روى الحكيم الترمذي، والبيهقي في "الشعب" وضعفه، والأصبهاني عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: دخل علي النبي -صلى الله عليه وسلم- فرأى كسرة ملقاة، فقال: "يا عائِشَةُ! أَحْسِنِي جِوارَ نِعَمِ الله؛ فَإِنَّها قَلَّما نَفَرَتْ عَنْ أَهْلِ بَيْتٍ فَكادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِمْ" (٢).

ومعنى نفرة النعم عن القوم أن يكفروها، فتزول عنهم عقوبةً للكفران.

وروى ابن المبارك في كتاب "البر والصلة" عن [يحيى بن] جابر الطائي رحمه الله تعالى قال: إن امرأة من بني إسرائيل أنجت صبيًا لها


(١) رواه ابن أبي الدنيا في "المنامات" (ص: ٩٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٤٦) وتقدم نحوه مع اختلاف في الألفاظ.
(٢) رواه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (٢/ ٢٦٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٥٥٨) وضعفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>