للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى ابن أبي حاتم عن عبيد بن عمير - رضي الله عنه - قال: كان إبراهيم عليه السلام يضيف الناس، فخرج يلتمس إنساناً يضيفه فلم يجد أحداً يضيفه، فرجع إلى داره فوجد فيها رجلاً قائما، فقال: يا عبد الله! مَنْ أدخلك داري؟ قال: دخلتها بإذن ربها، قال: ومَنْ أنت؟ قال: ملك الموت، أرسلني ربي إلى عبدٍ من عباده أُبشره بأنَّ الله تعالى قد اتخذه خليلاً، قال: فمن هو؟ فوالله إن أخبرتني به ثم كان بأقصى البلاد لآتينه ثم لا أبرح له جاراً حتى يفرق بيننا الموت، قال: ذلك العبد أنت، قال: أنا؟ قال: نعم، قال: فلم اتخذني خليلاً؟ قال: إنك تُعطي الناس ولا تسألهم (١).

[٣٤ - ومنها: الضيافة وإكرام الضيف.]

وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على إبراهيم ولوط عليهما السلام بإكرام الضيف ورعاية حقه.

روى ابن أبي الدنيا في كتاب "قِرى الضيف" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَضَافَ الضَّيْفَ إِبْرَاهِيْمَ" (٢).

وروى الأصبهاني في "الترغيب" من طريقه، وأبو نعيم عن عكرمة رحمه الله قال: كان إبراهيم عليه السلام يُكنى أبا الضيفان، وكان لقصره


(١) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٤/ ١٠٧٥).
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في "قرى الضيف" (٥)، وكذا البيهقي في "شعب الإيمان" (٩٦١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>