للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال مجاهد: هم أناس من أهل الكتاب أسلموا، وكان أناس من اليهود إذا مروا عليهم سبُّوهم. رواه ابن أبي حاتم (١).

ومما يدخل في مشاركة أهل الكتاب ما يفعله النساء من ترك الاشتغال بأشغالهن ليلة الأحد ويوم الأحد، وهن متشبهات في ذلك بالنصارى، كما نبَّه عليه ابن الحاج في "المدخل" أيضاً (٢).

ومن ذلك تطير العوام من عيادة المريض يوم السبت، حتى إن كثيرًا من جهلتهم لا يأذنون لمن يستأذن على المريض في يوم السبت.

قال في "المدخل": وذكر بعضهم أن يهوديًا كان طبيبًا لملك من الملوك، فمرض الملك مرضاً شديدًا، فكان الطبيب لا يفارقه، فجاء يوم الجمعة فأراد اليهودي أن يمضي إلى سبته، فمنعه قدر اليهودي أن يستحل سبته، وخاف على سفك دمه، فقال له اليهودي: إن المريض لا يدخل عليه يوم السبت، فتركه الملك، ومضى لسبته، ثمَّ شاعت هذه البدعة، وصار كثير من الناس يعتمدونها (٣).

[٢٠٣ - ومن أخلاق اليهود والنصارى: الطيرة من حيث هي.]

قال الله تعالى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ}؛ أي: من جَذب ومَحْل {يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ} [النساء: ٧٨]؛ أي: أصابنا ذلك من شؤمك وشؤم أصحابك.


(١) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٩/ ٢٩٩٢).
(٢) انظر: "المدخل" لابن الحاج (١/ ٢٧٩).
(٣) انظر: "المدخل" لابن الحاج (١/ ٢٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>