للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: "حَجْزَةٌ" - بفتح الحاء المهملة، وإسكان الجيم -؛ أي: ناحية تنتظر إن لم يجد من الأعمال ما يدفع ما يأتيه من المكروه كان كافيًا له في ذلك، سادًا لخلله.

وما أحسن قولَ الإمام الفقيه رشيد الدين أبي محمد عبد الوهاب بن ظافر الأزدي المعروف بابن رواج، وأنشده في "أربعينه": [من الطويل]

إِذَا أُعْطِيَ الإِنْسَانُ صَبْرًا وَعِفَّةً ... وَنَقْدَ أُمُوْرٍ بِالصَّوابِ وَجَادَا

فَذَاكَ الَّذِيْ حازَ الْمَكَارِمَ كُلَّهَا ... وَحَازَ مَقَامَ الصَّالِحِيْنَ وَزَادَا

[٤ - ومنها: الرضا بقضاء الله تعالى]

قال الله تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [البينة: ٨].

وروى الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي عن العبَّاس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه: أن النَبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "ذاقَ طَعْمَ الإِيْمانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِيْناً، وَبِمُحَمَّدِ رَسُوْلاً" (١).

وروى ابن عساكر في "تاريخه"، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ رَضِيَ عَنِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ" (٢).


(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٢٠٨)، ومسلم (٣٤)، والترمذي (٢٦٢٣).
(٢) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٣/ ٣٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>