للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو من الشيطان (١).

ومن هنا قال العلماء: من وجد في نفسه كراهة الرخص فأخذه بالرخصة أفضل من أخذه بالعزيمة، ومهما أخذ بالرخصة فلا بد أن لا يفضي به الأخذ بها إلى تتبُّع الرخص بأن يأخذ بالأهون من كل مذهب؛ فإن هذا حرام، وهو من خطوات الشيطان.

وقد تكلم شيخ الإسلام الجد في كتاب "الجوهر الفريد" على آداب كل رخصة يحتاج إلى الأخذ بها السائر إلى الله تعالى في طريقه، وبيَّنها أحسن البيان، وقد أوضحت كلامه في "منبر التوحيد".

[١٢٧ - ومنها: تثبيط الناس عن التبكير إلى الجمعة.]

روى الإمام أحمد، وأبو داود عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ غَدَتِ الشَّيَاطِيْنُ بِرَايَاتِهَا إِلَى الأَسْوَاقِ، فَيَرْمُوْنَ النَّاسَ بِالتَّرَابِيْثِ أَوْ بِالرَّبَائِثِ، وَيُثْبِطُوْنهمْ عَنِ الْجُمُعَةِ، وَتَغْدُوا الْمَلائِكَةُ فَتَجْلِسُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِد". الحديث (٢).

والترابيث جمع تربيثة - بالتاء المثناة فوق، فالراء، فالموحدة، فالمثناة تحت، فالمثلثة -: المرة من التربيث، وهو التثبيط.


(١) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٨٨٥).
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٧١٩)، وأبو داود (١٠٥١) كلاهما موقوفاً عن علي - رضي الله عنه -.

<<  <  ج: ص:  >  >>