للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الحسن: كرامة من الله تعالى كرم بها آدم عليه السلام (١).

رواهما ابن أبي حاتم.

وروى ابن عساكر عن أبي إبراهيم المزني صاحب الإِمام الشافعي رحمة الله عليهما: أنه سئل عن سجود الملائكة لآدم، فقال: إن الله تعالى جعل آدم كالكعبة (٢).

وسبق أن ملائكة بعض السماوات سجود أبدًا.

وروى ابن المبارك في "الزهد" عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عيسى -شيخ قديم- أن ملكًا لما استوى الرب سبحانه وتعالى على كرسيه سجد لم يرفع رأسه، ولا يرفع رأسه حتى تقوم الساعة، فيقول يوم القيامة: يا رب! لم أعبدك حق عبادتك، إلَّا أني لم أشرك بك شيئًا، ولم أتخذ من دونك وليًا (٣).

وهذا السجود سجود تعظيم وإجلال، وهو خاص بالله تعالى، بل هذا هو أصل مشروعية السجود، فلذلك لم يجز السجود لغيره كما سبق.

[٢٩ - ومنها: صلاة الضحى.]

روى الديلمي في "مسند الفردوس" عن عبد الله بن زيد رضي الله


(١) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١/ ٨٣).
(٢) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٣٩٨).
(٣) رواه ابن المبارك في "الزهد" (١/ ٧٥)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٢/ ٦٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>