للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* تَتِمَّةٌ (١):

أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب "الإخلاص" عن بلال بن سعد قال: لا تكن وليًا لله في العلانية، وعدوه في السريرة (٢).

معناه: لا تتلبس بأوصاف الأولياء ظاهراً، وتضمر في باطنك مثل أعمال أعداء الله تعالى؛ فإن هذا بعينه كان حال المنافقين، كما حكى الله تعالى ذلك عنهم في قوله تعالى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ} [البقرة: ١٤] الآية.

بل إذا تلبست بأعمال الأولياء ظاهراً، فتشبه بهم باطنا في الصدق، وحسن النية، والإخلاص؛ إذ لا يشبه الزي الزي حتى يشبه القلب القلب، كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه -، وسبق بيان ذلك.

* تنبِيْهٌ:

قال أبو سعيد بن الأعرابي: إن الله تعالى أعار بعض أخلاق أوليائه أعداءه؛ ليستعطف بهم على أوليائه. رواه السلمي في "طبقاته" (٣).


(١) من هنا حتى نهاية هذا القسم، وهو من ورد الأمر بالتشبه بهم، منسوخ ومقابل على نسخة المؤلف التي كتبها بخطه، وهي تمثل الجزء الثاني من تجزئته عنده على أربعة أجزاء، وقد رمزنا لهذه النسخة بالرمز "م".
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في "الإخلاص والنية" (ص: ٥٤).
(٣) رواه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص: ٣٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>