للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٤٤ - ومنها: ختم المجالس بالتسبيح والتحميد]

وقد يستدل على أن ذلك من فعل الملائكة عليهم السلام بقوله تعالى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الزمر: ٧٥]؛ فإن القائلين: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} هم الملائكة، أو أهل الجنة، على قولين للمفسرين.

وروى البغوي في "تفسيره" عن علي رضي الله تعالى عنه: أنه قال: من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليكن آخر كلامه من مجلسه: سبحان ربك رب العزة عفا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين (١).

وروى ابن أبي حاتم عن الشَّعبي مرسلاً قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتالَ بِالْمِكْيالِ الأَوْفَىْ مِنَ الأَجْرِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَلْيَقُلْ فِيْ آخِرِ مَجْلِسِهِ حِيْنَ يُرِيْدُ أَنْ يَقُوْمَ: سُبْحانَ رَبّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفوْنَ، وَسَلامٌ عَلَىْ الْمُرْسَلِيْنَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ" (٢).


(١) رواه البغوي في "تفسيره" (٤/ ٤٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ١٢٣).
(٢) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠/ ٣٢٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>