للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٣٩ - ومنها: التحرج عن الأكل والشرب، والنِّكاح من بعد النَّوم في ليالي الصوم.

ومن المنقول عن أبي العالية، والرَّبيع في قوله تعالى: {كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة: ١٨٣] أن التشبيه واقع على صفة الصوم الذي كان عليهم من منعهم من الأكل والشرب والنكاح، فإذا حان الإفطار فلا يفعل هذه الأشياء من نام، وكذلك كان صوم النصارى (١).

وهكذا كان الصيام في أول الإسلام، ثمَّ نسخ المنع من النكاح بعد النوم بسبب فعل عمر رضي الله تعالى عنه لذلك، كما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والحاكم من حديث معاذ، والإمام أحمد، وابن جرير، وابن أبي حاتم من حديث كعب بن مالك رضي الله تعالى عنهم (٢).

ونسخ المنع من الطَّعام والشراب بسبب قيس بن الصِّرمة الأنصاري رضي الله تعالى عنه، وشدة جزعه، كما رواه البخاري من حديث


(١) انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" (١/ ٣٠٥)، و"الناسخ والمنسوخ" للنحاس (ص: ٩٢).
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٢٤٦)، وأبو داود (٥٠٦)، والحاكم في "المستدرك" (٣٠٨٥) من حديث معاذ - رضي الله عنه -.
والإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٤٦٠)، والطبري في "التفسير" (٢/ ١٦٥)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (١/ ٣١٦) من حديث كعب بن مالك - رضي الله عنه -.

<<  <  ج: ص:  >  >>