للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعليه حمل قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فقد كَفَرَ".

[وفي لفظ] (١): "فَقَدْ أَشْرَكَ". رواه أبو داود باللفظ الأول (٢)، والإمام أحمد بالثاني، والحاكم، وصححه بهما من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما (٣).

وإن جرى لسان العبد بالحلف بغير الله تعالى فهو من لغو اليمين، وقد قال الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: ٢٢٥].

وعليه حمل قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الصحيحين: "أَفْلَحَ وأبيهِ إِنْ صَدَقَ" (٤).

[٤٥ - ومنها: التصميم على اليمين وغيرها خير منها، فإن كانت اليمين على محرم فتركها واجب، وإلا فسنة، والكفارة فيهما.]

وبيان أن ذلك من أفعال الشيطان أنه قال كما حكاه الله تعالى عنه: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص: ٨٢ - ٨٣]، ثم صمم على يمينه، فهو يغويهم إلى آخر الدهر، فلا ينبغي التشبه باللعين في ذلك.


(١) زيادة من "ت".
(٢) رواية أبي داود: "فقد أشرك".
(٣) رواه أبو داود (٣٢٥١)، والإمام أحمد في "المسند" (٦٠٧٢)، والحاكم في "المستدرك" (٧٨١٤)، وكذا الترمذي (١٥٣٥) وحسنه.
(٤) رواه البخاري (٢٥٣٢)، ومسلم (١١) واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>