للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَتَأَذَّىْ الْحَيُّ بِجارِ السُّوْءِ" (١).

وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "القبور" عن عبد الله بن نافع المزني قال: مات رجل من أهل المدينة، فرآه رجل كأنه من أهل النار، فاغتم لذلك، فأريه بعد سابعة أو ثامنة كأنه من أهل الجنة، فسأله، فقال: دفن معنا رجل من الصالحين، فشفع في أربعين من جيرانه، وكنت منهم (٢).

وذكر ابن الجوزي أن بعضهم رأى معروفاً الكرخي رحمه الله تعالى في نومه لما دفن في قبره شفع في أربعين ألفاً من كل جانب من جوانبه، فأعتقوا من النار.

وذكر ابن رجب في كتاب "أهوال (٣) القبور" أنه لما مات كرز الحارثي رحمه الله تعالى رأى رجل فيما يرى النائم كان أهل القبور جلوس على قبورهم عليهم ثياب جُدد، لقدوم كرز عليهم (٤).

والآثار في ذلك كثيرة.

والحاصل أن الميت من المسلمين إذا دفن بين الصَّالحين فإن كان مسيئاً نزلت الرَّحمة عليهم، فأصابه منها نصيب ما، أو شفعهم الله تعالى فيه، ووهبهم إياه.


(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ٣٥٤). قال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: ٧٥): وسليمان بن عيسى متروك، بل اتهم بالكذب والوضع.
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في "القبور" (ص ٣١).
(٣) في "م" و"أ": "أهل".
(٤) وقد رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>