للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن عباس: يعرفون عمران الدنيا وهم في أمر الدين جهال. رواه ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم (١).

ورووا عن قتادة في قوله: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الروم: ٧]؛ قال يعلمون تجارتها، وحِرَفها، وبيعها (٢).

وفي رواية عن ابن عباس: {ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الروم: ٧]؛ يعني: معايشهم؛ متى يغرسون، ومتى يزرعون، ومتى يحصدون (٣).

وقال الحسن رحمه الله تعالى في الآية: ليبلغ من حذق أحدهم بأمر دنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره فيخبرك بوزنه، وما يحسن يصلي. رواه ابن المنذر، وابن أبي حاتم (٤).

قلت: قد بلغ من حذقهم ما دققوه من الفكر في عمل الآنية والأمتعة، والنقوش والزخارف والتصاوير، واصطناع الشخوص المتحركة، والإصطرلابات، والساعات المرتبة على لوالب وحركات تنتقل حتى تنتهي حركتها إلى رأس كل ساعة فتضرب، وبيوت الإبر التي لا تتوجه في المرآة إلا إلى جهة الجنوب (٥)، وأعمال الناريجيات والسيمياء، والتغطية على أبصار الناس، وأنواع السحر والكهانة.


(١) رواه الطبري في " التفسير" (٢١/ ٢٣).
(٢) رواه الطبري في "التفسير" (٢١/ ٢٣).
(٣) رواه الطبري في "التفسير" (٢١/ ٢٢).
(٤) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٦/ ٤٨٤).
(٥) يقصد البوصلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>