للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وروى أحمد بن منيع عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الْخَبَرُ الصَّالِحُ يَجِيْءُ بِهِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، وَالْخَبَرُ السُّوءُ يَجِيْءُ بِهِ الرَّجُلُ السُّوءُ" (١).

والمعنى أن من أخلاق الصالحين التبشير دون التنفير، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بَشِّرُوا وَلا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا" (٢).

وكذلك لا يحبون نقل الأراجيف، ولا إشاعة السوء والفواحش في المسلمين لأن ذلك من خلق الأشرار المنافقين كما قال الله تعالى في أهل الإفك: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: ١٩].

روى ابن أبي حاتم عن خالد بن معدان قال: من حدث بما أبصرت عيناه وسمعت أذناه - يعني: من السوء - فهو من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا (٣).

وقال الله تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [النور: ٢٦] الآية.

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في تفسيرها: الخبيثات من


(١) ذكره الحافظ في "المطالب العالية" (١٢/ ٦٥٨) عن ابن منيع، ورواه الديلمي في "مسند الفردوس" (٣٠٠١).
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٨/ ٢٥٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>