للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طلبِ العلم، أو الحديث لمن حَسُنَت فيهِ نيتُهُ (١).

وقال الشافعي رحمه الله تعالى: أخشى على من طلب العلم بغير نيَّة أن لا ينتفعَ بهِ (٢). رواهما البيهقي في "المدخل".

ومهما لم تتيسر لهُ نية صالحة فلا يترك الاشتغال بالعلم، بل يأخذ في الاشتغال، ويتحرى تحصيل النية، فقد كان من السلف من يقول: طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله (٣).

وقال مجاهد رحمه الله: طلبنا هذا العلم وما لنا فيه كبير نيَّة، ثمَّ رزقَ اللهُ تعالى النيةَ بعدُ.

وفي رواية: وما لنا فيه نيَّةٌ (٤).

وقال حبيب بن أبي ثابت رحمه الله تعالى: لقد التمستُ - أو: التمسنا - هذا العلم وما نريدُ بهِ، ثمَّ رزق الله نيةً بعدُ.

وفي رواية: لقد طلبتُ العلمَ وما لي فيه نية، ثمَّ رزق الله نورَ النيَّة بعدُ (٥).


(١) رواه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: ٣٠٩).
(٢) رواه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: ٣٢٥).
(٣) انظر: "أدب الدنيا والدين" للماوردي (ص: ٩٣)، ونسبه لسفيان الثوري رحمه الله تعالى.
(٤) رواه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: ٣٢٧).
(٥) رواه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: ٣٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>