للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عباس - رضي الله عنهما - قال: إن الله ليرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة - وإن كانوا دونه في العمل - لتقر بهم عينه، ثم قرأ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} [الطور: ٢١] (١).

قال أبو مجلز في الآية: يجمع الله له ذريته كما يحب أن يجتمعوا له في الدنيا. رواه ابن المنذر (٢).

وقال سعيد بن جبير رحمه الله: يدخل الرجل الجنة فيقول: أين أمي؟ أين ولدي؟ أين زوجتي؟ فيقال: لم يعملوا مثل عملك، فيقول: كنت أعمل لي ولهم، ثم قرأ: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ} [الرعد: ٢٣] (٣)؛ يعني: من آمن بالتوحيد بعد هؤلاء من آبائهم، وأزواجهم، وذرياتهم يدخلون معهم.

وقال أبو مجلز رحمه الله تعالى في هذه الآية: علم الله أنَّ المؤمن يحب أن يجمع الله له أهله وشمله في الدنيا، فأحب أن يجمعهم له في الآخرة (٤). رواهما ابن أبي حاتم.


(١) رواه هناد بن السري في "الزهد" (١/ ١٣٦)، والطبري في "التفسير" (٢٧/ ٢٤)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠/ ٣٣١٦)، والحاكم في "المستدرك" (٣٧٤٤)، والبيهقي في "السنن الصغرى" (٥/ ٥١٨).
(٢) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٧/ ٦٣٣).
(٣) ورواه الطبري في "التفسير" (٢٤/ ٤٥).
(٤) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٤/ ٦٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>