للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعندي: إن من جاء بعد هؤلاء، وكان على طريقتهم، ومحبتهم أُلحق بهم، وهكذا إلى آخر الدهر؛ لدخولهم في قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس السابق: "وَطُوْبَىْ لِمَنْ لَمْ يَرنيْ وَآمَنَ بِيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ" (١)؛ فقد وعدهم - صلى الله عليه وسلم - بطوبى كما وعمد أولئك.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "طُوبَى لِمَنْ رَآَنِيْ وَآمَنَ بِيْ وَلِمَنْ رَأَىْ مَنْ رَآنِيْ" (٢) إلى آخره، عموم شامل لمن رآه، أو رأى من رآه في المنام، ولكن محل هذا من كان على طريقهم من المؤمنين، فأما من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو أحداً من أصحابه رضي الله تعالى عنهم في المنام من الفسقة والظلمة، فلا تنفعه رؤياه، بل قد تدل على انتقام منه، واستدراج، والعياذ بالله.


(١) تقدم تخريجه.
(٢) تقدم تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>