للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

روى الإمام أحمد في "الزهد" وغيره، وصححه الحاكم، عن أم عبد الله أخت شداد بن أوس رضي الله عنها وعن أخيها: أنها بعثت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدح لبن عند فطره وهو صائم، فردَّ إليها رسولها: "أَنَّى لَكِ هَذا اللَّبَنُ؟ " قالت: من شاةٍ لي، فردَّ إليها رسولها: "أَنَّى لَكِ الشَّاةُ؟ " فقالت: اشتريتها من مالي، فشرب منه، فلما كان الغد أتته أم عبد الله فقالت: يا رسول الله! بعثت إليك بلبن، فرددت إليّ الرسول فقال لها: "بِذَلِكَ أُمِرَتِ الرُّسُلُ [قبلي] أَنْ لاَ تَأْكُلَ إِلاَّ طَيِّبًا، وَلاَ تَعْمَلَ إِلاَّ صَالِحًا".

والطيب هو الحلال على أرجح الأقوال.

وبه فسر سعيد بن جبير الطيبات في الآية كما رواه ابن أبي حاتم، وروي عن غيره أيضاً (١).

وروى ابن جرير، وابن أبي حاتم عن أبي ميسرة عمرو بن شُرَحْبِيل رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} [المؤمنون: ٥١] قال: كان عيسى بن مريم عليهما السلام يأكل من غزل أمه (٢).

وروى البيهقي عن ثابت رضي الله قال: أمسى داود عليه السلام


(١) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٥/ ١٥٨٣).
(٢) رواه الطبري في "التفسير" (١٨/ ٢٨). وكذا رواه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٢/ ٥٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>