للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى الثعلبي عن الأوزاعي رحمه الله تعالى قال: ليس أحد من خلق الله تعالى أحسن صوتاً من إسرافيل - عليه السلام - فإذا أخذ في السماع قطع على أهل سبع سماوات صلاتهم وتسبيحهم (١).

وروى الإمام أحمد في "الزهد"، والبيهقي عن مالك بن دينار رحمه الله تعالى قال: يقام داود - عليه السلام - عند ساق العرش، فيقول الله تعالى: يا داود! مجِّدني بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به في الدنيا، فيقول: كيف وقد سلبتنيه؟ فيقول: إني سأرده عليك اليوم، فيندفع داود بصوت يستفرغ نعيم أهل الجنة (٢).

وروى الطبراني، والبيهقي عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ يَجْلِسُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ اثْنتَانِ مِنَ الْحُوْرِ الْعِيْنِ يُغَنِّيَانِهِ بِأَحْسَنِ صَوْتٍ سَمِعَهُ الأنْسُ وَالْجِنُّ، لَيْسَ بِمِزْمَارِ الشَّيْطَانِ وَلَكِنْ بِتَحْمِيْدِ اللهِ وَتَقْدِيْسِهِ" (٣).

وروى هنَّاد بن السَّري عن يحيى بن أبي كثير - رحمه الله


(١) رواه الثعلبي في "تفسيره" (٧/ ٢٩٦)، وكذا أبو الشيخ في "العظمة" (٣/ ٨٥٦).
(٢) رواه البيهقي في "البعث والنشور" (ص: ٣٤٩)، وكذا ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (١/ ٣٩٧).
(٣) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٧٤٧٨). وحسن العراقي إسناده في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ١٢٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>