للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد قال الله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: ١١].

روى ابن أبي حاتم عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما قال في الآية: إذا أصبت خيراً فحدِّث إخوانك (١).

وروى ابن جرير عن أبي نضرة رحمه الله تعالى قال: كان المسلمون يرون أنها من شكر النعمة أن يحدث بها (٢).

وروى البيهقي في "الشعب" عن فضيل بن عياض رحمه الله تعالى: كان يقال: من شكر النعمة أن يتحدَّث بها (٣).

وروى عبد الله ابن الإِمام [أحمد] (٤) في "زوائد المسند"، والبيهقي بسند ضعيف، عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "التَّحَدُّثُ بِالنِّعْمَةِ شُكْر، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ" (٥).

ومحل ذلك إذا لم يقترن التحدث بالنعمة بالعجب والرياء، أو غيرهما من المعاصي القلبية التي يجمعها تزكية النفس؛ فإنه بذلك يكون كفراناً لا شكراناً، وفرق بين التحدث بالنعمة وتزكية النفس.

قال الله تعالى: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم: ٣٢].


(١) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠/ ٣٤٤٤).
(٢) رواه الطبري في "التفسير" (٣٠/ ٢٣٣).
(٣) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤٥٣٤).
(٤) زيادة من "ت".
(٥) رواه عبد الله ابن الإِمام أحمد في "زوائد المسند" (٤/ ٢٧٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٤١٩). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢١٨): رواه عبد الله ابن الإِمام أحمد والبزار والطبراني، ورجالهم ثقات.

<<  <  ج: ص:  >  >>