للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ارْتَجَّ أَوْ اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ - عز وجل -، فَاطَّلَعْتِ الْمَلائِكَةُ تَعْظِيْمَا لفِعْلِهِمَا؛ قَالُوا: يَا رَبِّ! أَلا تَأمُرُ الأَرْضَ أَنْ تُعَزِّرَهُما، وَتَأْمُرُ السّمَاءَ أَنْ تَحْصِبَهُمَا؟ فَيَقُوْلُ: إِنِّي حَلِيْمٌ لا يَفُوْتَنِي شَيْءٌ" (١).

وروى الطبراني عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا كَثُرَتِ اللّوْطِيَّةُ رَفَعَ اللهُ تَعَالَى يَدَهُ عَنِ الْخَلْقِ فَلا يُبَالِي فِي أَيِّ وَادٍ أَهْلَكَهُمْ" (٢).

وقلت ملمِّحاً بالحديثين ذامًّا للوطية: [من الرمل]

يا لِقَوْمِ هَلَكوا إِذْ سَلَكُوا ... طُرقًا ضَلُّوا بِها وَارْتَبَكُوا

أَخَذُوا فِي سُوْءِ أَفْعالٍ بِها ... حُرماتُ الدِّيْنِ مِنْها انتهَكوا

إسْتَباحُوا الْمُرْدَ لَمَّا أَنَّهُم ... لِمُباحاتِ الْعَذارى تَرَكُوا

وَتَفاشَوا بَيْنَهُم أَسْرارَ ما ... كانَ حَتْماً سَتْرُهُ وَانْهَتَكُوا

وَعَصَوْا رَبَّهُمُ مَعْصِيَةً ... عَرْشُهُ مِنْ قُبْحِها يَحْتَرِكُ

فَاسْتَحَقُّوا الْمَقْتَ لَمَّا اقْتَحَمُوا ... لُجَّةَ الإِثْمِ وَفِيها اعْتَرَكُوا

قالَ خَيْرُ الْخَلْقِ: مَهْما كَثُرَتْ ... فِي الْوَرى اللاَّطَةُ مِنْهُمُ أَفِكُوا

رُفِعَتْ عَنْهُمُ يَدُ اللهِ إِذاً ... لا يُبالِي أَيَّ وادٍ هَلَكُوا


(١) رواه ابن الجوزي في "ذم الهوى" (ص: ١٩٩).
(٢) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧٥٢). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٢٥٥): فيه عبد الخالق بن زيد بن واقد، وهو ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>