للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا تأملت وجدت الأصناف الثلاثة موجودة الآن.

وروى ابن أبي الدنيا أيضًا عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى أنه قال: لو أن رجلًا عبث بين أصبعين من أصابع رجل يريد الشهوة لكان لواطًا (١).

وروى ابن عساكر في "تاريخه" عن منصور الحمصي قال: كنا في مجلس الفضل بن زياد ومعنا محمد بن الفيرزار الصوفي، فنظر إلى رجل من أصحاب الحديث بين يديه محبرة، وهو ينظر في دفتر يلاحظ غلاما جميلًا، ويضحك أحيانا في وجهه، فقال له: يا فتى! أقبل إلي.

فأقبل، قال: هل كتبت الحديث؟

قال: نعم، قد كتبت منه كثيرًا، ووعيت منه علمًا.

قال: فما تحفظ في تكرار النظر شيئًا؟

قال: لا.

قال: سبحان الله! ونسيت ما يجب عليك أن تذكره، وضيعت ما ينبغي لك أن تحفظه؟

هل تحفظ ما سأل جرير البجلي رضي الله تعالى عنه النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن نظرة الفُجاءة، قال: فأمرني أن أصرف بصري عنه، وفي بعض الحديث أنه قال: "الأُوْلَى لَكَ، وَالأُخْرَى عَلَيْكَ" (٢).


(١) رواه ابن أبي الدنيا في "الورع" (ص: ٩٤)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (ص: ٤٥٠).
(٢) رواه مسلم (٢١٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>