للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حتى بلغ ما لم يبلغه بنيان أحد من الخلق.

وكان الباني لا يقدر أن يقوم على رأسه يبني، فبعث الله - عز وجل - جبريل عليه السَّلام عند غروب الشمس، فضربه بجناحه، فقطعه ثلاثة قطع؛ وقعت قطعة على عسكر فرعون فقتلت ألف ألفِ رجل، ووقعت قطعة في البحر، وقطعة في المغرب، ولم يبق أحد من عماله إلَّا قد هلك (١).

وروى ابن أبي حاتم عن السدي قال: لمَّا بُني له الصرح ارتقى فوقه، فأمر بنشابة فرمى بها إلى السماء، فرُدَّت إليه وهي ملطخة دماً، فقال: قتَلتُ إلهَ موسى (٢).

وقول قتادة: إنَّ فرعون أول من صُنِع له الصرح يَرِدُ عليه ما رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ} [النحل: ٢٦]؛ قال: هو نمرود بن كنعان حين بنى الصَّرح (٣).

وأخرجه ابن أبي شيبة، وغيره عن مجاهد (٤).


(١) انظر: "الكشاف" للزمخشري (٣/ ٤١٧).
(٢) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٩/ ٢٩٧٩)، وكذا الطبري في "التفسير" (٢٠/ ٧٨).
(٣) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٥/ ١٢٧).
(٤) ورواه الطبري في "التفسير" (١٤/ ٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>