للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تعالى عنهما قال: الماء والريح جندان من جنود الله تعالى، والريح جند الله الأعظم (١).

قلت: وقد سخرهما الله تعالى معاً في هلاك فرعون، والله تعالى يسخرها كيف يشاء؛ فيجعلها رحمة، ويجعلها عذاباً، ومن هنا جاء النهي عن سبِّها.

قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الرّيْحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، تأتِي بِالرَّحْمَةِ وَبِالْعَذَابِ؛ فَلا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا الله مِنْ خَيْرِهَا، وَعُوْذُوا باللهِ مِنْ شَرِّهَا". رواه الإِمام الشافعي، والإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه (٢).

وروى ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله تعالى -مرسلاً- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَسُبُّوا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَلا الشَّمْسَ وَلا القَمَرَ، وَلا الرِّيْحَ؛ فَإِنَّهَا تُبْعَثُ عَذَابًا عَلَى قَوْمٍ، وَرَحْمَةً عَلَى آخَرِيْنَ" (٣).


(١) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٣٣٦).
(٢) تقدم تخريجه عن أبي داود وابن ماجه، لكن لم يعزه هناك إلا إلى أبي داود. ورواه الإِمام الشافعي في "الأم" (١/ ٢٥٣)، والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٢٦٧)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١٠٧٦٥).
(٣) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٣١٠)، وكذا ابن أبي الدنيا في "الصمت وآداب اللسان" (ص: ٢٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>