للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: ٧٥ - ٧٧].

قالوا: نزلت في أحبار حرفوا التوراة، وحكم الأمانات وغيرها، وأخذوا على ذلك رشوة (١).

وروى الإمام أحمد، والأئمة الستة، والمفسرون عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِيْنٍ هُوَ فِيْهَا فَاجِرٌ لِيَقْطَعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ".

فقال الأشعث بن قيس رضي الله تعالى عنه: فِيَّ والله كان ذلك؛ كان بيني وبين رجل يهودي أرض فجحدني، فقدمته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ ".

قلت: لا.

فقال لليهودي: "احْلِفْ".

فقلت: يا رسول الله! إذاً يحلف فيذهب بمالي.

فأنزل الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: ٧٧] إلى آخر الآية (٢).

وقال ابن جريج: بايع اليهود رجال من المسلمين في الجاهلية،


(١) انظر: "تفسير الثعلبي" (٣/ ٩٤)، "وتفسير القرطبي" (٤/ ١١٥).
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٣٧٩)، والبخاري (٢٣٨٠)، ومسلم (١٣٨)، وأبو داود (٣٢٤٣)، والترمذي (١٢٦٩)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٥٩٩١)، وابن ماجه (٢٣٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>