للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي لفظ أخرجه الخطيب، وغيره، وصححه الحاكم: "تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ؛ فَإِنهنَّ يَأتِيْنَ بِالْمَالِ" (١).

قلت: إنهم كانوا يمتنعون عن التزوج مخافة العَيْلة والفقر، وكان الفقراء أشد امتناعاً منه مخافة الفاقة، فأمرهم الله تعالى بالنكاح وتزويج العبيد والإماء اتكالاً على الله تعالى، وأشار إليهم بأنه يغنيهم، ويضم رزق الأزواج إلى رزقهم، ألا ترى كيف قال: {يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: ٣٢]؟

ولذلك قال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه: أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجزْ لكم ما وعدكم من الغنى؛ أي: من فضله، ثم تلا الآية. أخرجه ابن أبي حاتم (٢).

وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: اطلبوا الفضل في الباءة، ثم تلا الآية.

وفي لفظ: ابتغوا الغنى في الباءة. أخرجه عبد الرزاق، وابن أبي شيبة.

وفي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه مرفوعاً: التمسوا الرزق - أي: من الله تعالى - بالنكاح. أخرجه الديلمي.


(١) رواه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٩/ ١٤٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢٦٧٩).
(٢) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٨/ ٢٥٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>