للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في النار (١).

ومن ذلك ما يحتفل به كثير من الجهلة في عيد الفطر من شراء الفطير منهم، والحرص على ذلك؛ فإن فيه ترويجًا لما هم فيه، وإعانة لهم عليه، وهو مكروه، وبقصد التودد إليهم حرام.

والاحتفال بهذا العيد يتفق كثيرًا من العوام بهذه الأمور أو ببعضها، وهم أرباب الجهالة وأهل الحماقة.

وأخبث منهم من يخرج من المتصوفة في هذه الأيام إلى المشاهد كالمحل المعروف بسيدي تميم، وسيدي سعد، وقبر الست، وقرية برزة، وقرى المرج وغيرها من قرى دمشق وغيرها، فيخرجون بالمزاهر، والفقراء، والحيات في جيوبهم يقطعونها ويأكلونها إذا اجتمعوا، ويزعمون أن ذلك كرامة لشيخهم الفاسق.

وقد تقدم الكلام على ذلك، وهؤلاء من شرار العباد.

وقد قال علي - رضي الله عنه -: قصم ظهري عالمُ متهتك، وجاهل متنسك؛ فالجاهل يغش الناس، والعالم يغريهم بتهتك (٢).

وقيل في المعنى: [من الطويل]

فَسادٌ كَبِيْرٌ عالِمٌ مُتَهَتِّكٌ ... وَأَكْبَرُ مِنْهُ جاهِلٌ مُتَنَسِّكُ


(١) انظر: "قوت القلوب" لأبي طالب المكي (٢/ ٣٩٧).
(٢) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (١/ ٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>