للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نهى عن ركوب المياثر (١)؛ وهي الفرش الوطية، جمع ميثرة.

قال أبو عبيد: وأما المياثر الحمر التي جاء فيها النهي فإنها مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير (٢).

وروى ابن أبي شيبة عن أسلم مولى عمر قال: لما قدمنا مع عمر رضي الله تعالى عنه الشام أناخ بعيره وذهب لحاجته، فألقيت فروة بين شعبتي الرحل، فلما جاء ركب على الفرو، فلقينا أهل الشام يتلقون عمر رضي الله تعالى عنه، فجعلوا ينظرون، قال: فجعلت أشير لهم إليه.

قال: يقول عمر رضي الله تعالى عنه: تطمح أعينهم إلى مراكب من لا خلاق له؛ قال: يريد مراكب العجم (٣).

وروى ابن حبَّان في "صحيحه" عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرير مزمَّل بالبردي، عليه كساء أسود، وقد حشوناه بالبردي، فدخل أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - فإذا النبي -صلى الله عليه وسلم- نائم عليه، فلما رآهما استوى جالساً فنظرا فإذا أثر السرير في جنب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما: ما تؤذيك خشونة ما ترى من فراشك وسريرك، وهذا كسرى وقيصر على فرش الحرير والديباج؟


(١) رواه البخاري (٥٨٨١)، ومسلم (٢٠٦٦)، والترمذي (١٧٦٠)، والنسائي (٥٣٠٩).
(٢) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (١/ ٢٢٨).
(٣) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٤٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>