للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى ابن أبي شيبة عن أبي ريحانة رحمه الله تعالى قال: سئل ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن معاقرة الأعراب بينها، فقال: إني أخاف أن يكون مما أُهِلَّ لغير الله به (١).

وروى أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن المعروف بدحيم في "تفسيره" عن الجارود قال: كان رجل يقال له: ابن وثيل شاعراً، نافر أبا الفرزدق الشاعر غالباً على أن يعقر هذا مئة من إبله، وهذا مئة من إبله إذا وردت الماء، فلما وردت الماء قاما إليها بأسيافهما، فجعلا ينسفان عراقيبها، فخرج الناس على الحمرات والبغال يريدون اللحم، وعلي رضي الله تعالى عنه بالكوفة، فخرج على بغلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيضاء وهو ينادي: يا أيها الناس! لا تأكلوا من لحومها، فإنما أُهِلَّ بها لغير الله (٢).

وروى أبو داود، والحاكم وصححه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن طعام المتبارِييْن أن يؤكل (٣).

قال الخطابي: المتباريان هما المتعارضان بفعلهما أيهما يغلب صاحبه.


(١) كذا عزاه ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم " (ص: ٢٦٠) إلى ابن أبي شيبة في "تفسيره".
(٢) كذا عزاه ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم" (ص: ٢٦٠) إلى دحيم في "تفسيره"، ورواه ابن حزم في "المحلى" (٧/ ٤١٧).
(٣) رواه أبو داود (٣٧٤٥)، والحاكم في "المستدرك" (٧١٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>