للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكانوا يمنعون الصرورة من العمرة حتى يحج، فجاء الإسلام بخلافه.

روى الإمام أحمد - ورواته ثقات - عن أبي عمران بن أسلم: أنه قال لأم سلمة رضي الله تعالى عنها: أعتمر قبل أن أحج؟

قالت: قبل أن تحج، وإن شئت فبعد أن تحج.

قال: فقلت: إنهم يقولون من كان صرورة فلا يصلح أن يعتمر قبل الحج، فسألت أمهات المؤمنين فقلن مثلما قالت.

ثم رجع إليها فقالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أَهِلُّوا يا آلَ مُحَمَّدٍ بِالْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ" (١).

وأخرجه الطبراني باختصار إلا أنه قال: "أَهِلُّوا يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ" (٢).

وتقدم في الصرورة تفسير آخر، وهو الذي يتبتل ويتنزه عن النكاح على طريقة رهبانية النصارى.

وحكى الأزهري في "شرح ألفاظ مختصر المزني" القولين: أنه الذي لم يحج، وأنه الذي لم يتزوج ولم يأت النساء.

وأنشد للنابغة: [من الكامل]


(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٢٩٧)، وكذا البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٥٥). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٣٥): رجال أحمد ثقات.
(٢) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٣٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>