للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قالوا: الإمامة شورى بين الخلق، وتصح في المفضول مع وجود الفاضل، وخطَّؤوا الأُمَّة في بَيعة أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - خطأً دونَ الفسق، وكفَّروا عثمان، وعائشة، وطلحة، والزبير رضي الله تعالى عنهم، وقبح الله السليمانية، ثمّ طعنوا على الرافضة؛ فهم مذبذبون لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء (١).

الفرقة الثّالثة من الزيدية: الصالحية.

وهم أصحاب الحسن بن صالح بن حي.

والبترية: أصحاب كبير البتري الأبتر (٢)، وهما متفقان في المذهب، وهما كالسليمانية، لكن توقفوا في عثمان رضي الله تعالى عنه أهو مؤمن أو كافر.

وقالوا: علي أفضل النَّاس بعد الأنبياء وأولاهم بالإمامة، لكن ترك حقه، ورضي وسلَّم، فرضينا بما رضي به، وأجازوا إمامة المفضول إذا رضي الأفضل.

وقالوا: من شهر سيفه من ولد الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما، وكان عالمًا، زاهدًا، شجاعًا، سخيًا، فهو الإمام.

وشرط بعضهم صباحة الوجه أيضًا.

وهم في الأصول كالمعتزلة سواء، وفي الفروع كالحنفية إِلَّا في


(١) انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (١/ ١٥٩ - ١٦٠).
(٢) في "مقالات الإسلاميين": "كثير النواء الأبتر".

<<  <  ج: ص:  >  >>