للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقالت فاطمة رضي الله تعالى عنها: كأنه أحب؟

قال: "لا، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: هِي حُسَيْنُ! " (١).

قلت: فيه دليل على أنه لا بأس بنصرة الصغير في مثل ذلك.

وفي "الصحيح" من حديث أنس - رضي الله عنه - رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول لابن أبي طلحة الأنصاري رضي الله تعالى عنه: "يا أَبا عُمَيْرٍ ما فَعَلَ النُغَيْرُ؟ " (٢).

ومحل ذلك كله فيمن هو دون سن التمييز، فأما بعد التمييز فقد أنكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الحسن - رضي الله عنه - أخذَه التمرة من الصدقة، وقال له: "كخ كخ! أَلْقِها" (٣) كما سبق.

على أنه يحتمل أنه قال لأبي عمير ما قاله وهو مميز لأنه علم أن ذلك لا يضر.

والقول الفصل في ذلك: أن ممازحة الصبي والتنزل لعقله إنما يترخص فيها حيث علم أنها لا تضره ولا تجرئه، بل إنما تروح خاطره وتستعطفه.

***


(١) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢١٩٤).
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) تقدم تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>