للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان الحارث بن يزيد العكلي، وابن شُبْرُمة، والقعقاع بن يزيد ومغيرة رحمهم الله تعالى إذا صلوا العشاء الآخرة جلسوا في الفقه، فلم يفرق بينهم إلا أذانُ الصبح (١).

روى هذه الآثار الدارمي، وغيره.

وقال الحافظ أبو الحجاج المزي: [من المحدَث]

مَنْ حاز الْعِلْمَ وَذاكَرَه ... صَلُحَتْ دُنياهُ وَآخِرَتُهْ

فَأَدِمْ لِلْعِلْمِ مُذاكَرَةً ... فَحَياةُ الْعِلْمَ مُذاكَرَتُهْ (٢)

وروى ابن السني في "رياضة المتعلمين" عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "قَلْبٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْحِكْمَةِ كَبَيْتٍ خَرِبٍ، فَتَعَلَّمُوا وَعَلِّمُوا، وَتَفَقَّهُوا، وَلا تَمُوتوا جُهَّالاً؛ فَإِنَّ اللهَ لا يَعْذُرُ عَلى الْجَهْلِ" (٣).

وفي "تهذيب الكمال": قيل لسفيان بن عيينة رحمه الله تعالى: من أحق الناس بالعلم؟

قال: العلماء؛ لأن الجهل بهم أقبح (٤).


(١) رواه الدارمي في "السنن" (٦١١).
(٢) انظر: "فتح المغيث" للسخاوي (٢/ ٣٨٢).
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) انظر: "تهذيب الكمال" للمزي (١١/ ١٩٢)، وعنده: "من أحوج" بدل "من أحق".

<<  <  ج: ص:  >  >>