للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: أنشدنا أبو علي بن شبل لنفسه: [من البسيط]

يُعْنَى (١) البَخِيلُ بِجَمْعِ الْمالِ مُدَّتَهُ ... وَلِلْحَوادِثِ وَالوُرَّاثِ ما يَدَعُ

كَدُودَةِ القَزِّ ما تَبْنِيهُ يُهْلِكُها ... وَغَيْرُها بِالَّذِي تَبْنِيهِ يَنْتَفِعُ (٢)

ولأبي الفتح البستي: [من الطويل]

ألمْ تَرَ أَنَّ الْمَرْءَ طُولَ حَياتِهِ ... مُعَنًّى بِأَمْرٍ لا يَزالُ يُعالِجُهْ

كَدُودٌ كَدُودِ القَزِّ يَنْسُجُ دائِماً ... وَيَهْلَكُ غَمَّاً وَسْطَ ما هُوَ ناسِجُهْ (٣)

وروى البخاري، والنسائي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟ "

قالوا: يا رسول الله! ما منا أحد إلا ماله أحب إليه.

قال: "فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثهِ مَا أَخَّرَ" (٤).


(١) في مصدري التخريج: "يفنى" بدل "يعنى".
(٢) انظر: "نهاية الأرب" للنويري (١٠/ ١٨١).
(٣) انظر: "معجم الأدباء" لياقوت الحموي (١/ ١٠٣).
(٤) رواه البخاري (٦٠٧٧)، والنسائي (٣٦١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>